أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى” تمثل خطاباً متطرفاً وعنجهيّاً لطالما دفعت المنطقة وشعوبها ثمناً باهظاً له، متسائلاً: “إلى متى سيتحكم التطرف بمستقبل المنطقة عبر خطاب الإلغاء والتهميش؟”.

وأضاف معاليه، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن مثل هذا الخطاب التحريضي لا يخدم فرص السلام، بل يزيد من تأجيج الأوضاع وتعقيد المشهد الإقليمي، مشيراً إلى أن استفزاز مشاعر الشعوب وإقصاء الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وتعكس تصريحات قرقاش الموقف الثابت لدولة الإمارات في دعم السلام العادل والشامل في المنطقة، حيث تؤمن القيادة الإماراتية بأن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب حلولاً سياسية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل ورفض التطرف بكافة أشكاله.
وعلى مر العقود، كانت دولة الإمارات في مقدمة الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، إذ قدّمت دعماً سياسياً وإنسانياً متواصلاً، خاصة لأهالي غزة الذين يعانون من أزمات إنسانية متكررة. وقد شملت المساعدات الإماراتية إنشاء المستشفيات الميدانية، وإرسال القوافل الإغاثية، وتقديم الدعم الطبي والغذائي، فضلاً عن استقبال الجرحى للعلاج في مستشفيات الدولة، وإطلاق مبادرات لإعادة إعمار ما دمرته الحروب.
كما أسهمت الإمارات في تمويل مشاريع إسكان وبنية تحتية في غزة، إلى جانب دعم المؤسسات التعليمية والصحية، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن التنمية والكرامة الإنسانية هما الركيزة الحقيقية لتحقيق السلام والاستقرار.
ويأتي موقف الإمارات متسقاً مع سياستها الخارجية التي ترفض خطابات الإلغاء والتهميش، وتدعو إلى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتؤكد على أن أي حل دائم للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي يجب أن يقوم على حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتواصل الإمارات جهودها الدبلوماسية لتخفيف التوترات في المنطقة، عبر الحوار المباشر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وإبراز أن لغة التعاون وبناء الجسور بين الشعوب هي السبيل الأنجع لضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للمنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
